الشيخ الأنصاري

69

كتاب الخمس

خمس الغوص بعد مؤونة التحصيل وظاهرها - بالتقريب المتقدم في رواية نصاب المعدن ( 1 ) - : أنه يعتبر النصاب ( بعد ) إخراج ( المؤونة ) لتحصيله ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، والمراد بالمؤونة ما ينفقه على الاخراج عرفا ، حتى لو غاص مرات ولم يخرج إلا في المرة الأخيرة ، أخرج منها مؤونة المرات على وجه قوي . ولو أخرج بالغوص مالا آخر ، ففي توزيع المؤونة عليهما وجه قوي . إن قصدهما بالغوص ، وإلا اختصت بالمقصود . وفي اعتبار اتحاد الاخراج - ولو عرفا - في بلوغ النصاب وجه قوي ( 2 ) ، والأقوى : عدم اعتبار اتحاد نوع المخرج مع اتحاد الغوص . المأخوذ من البحر بغير غوص ( ولو أخذ من البحر شيئا ( 3 ) ) ولو كان من الجواهر المباحة ( بغير غوص فلا ) يجب فيه ( خمس ) سواء كان من وجه الماء أو من الساحل أو كان بالآلة ، على الأقوى ، كما تقدم ( 4 ) ، وكذا لو أخذ حيوانا بالغوص . لانصراف الاطلاق إلى غيره ، خلافا للمحكي عن الشيخ ( 5 ) وبعض معاصري الشهيد ( 6 ) وقواه في المناهل ( 7 ) .

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة : 32 - 33 . ( 2 ) ليس في " ف " : وجه قوي . ( 3 ) في الإرشاد : ولو أخذ من البحر شئ . ( 4 ) في الصفحة : 67 . ( 5 ) المبسوط 1 : 237 - 238 . ( 6 ) حكاه في البيان : 345 - 346 ، وقال فيه : وكان بعض من عاصرنا يجعله من قبيل الغوص . ( 7 ) المناهل ( مخطوط ) : التنبيه الثاني عشر من تنبيهات خمس الكنز ، وفيه : بل احتمال وجوب خمس الغوص في غاية القوة .